فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422215 من 466147

وجَوَّز ابنُ عطية في"مَنْ خَشِي"أَنْ يكونَ نعتاً لِما تقدَّم ، وهو مردودٌ بما تقدَّم ، ويجوز أَنْ يكونَ يرتفع"مَنْ خَشِي"على خبر ابتداءٍ مضمرٍ ، أو يُنْصَبُ بفعلٍ مضمرٍ ، وكلاهما على القطع المُشْعِرِ بالمدح ، وأن يكونَ مبتدأ خبرُه قولٌ مضمرٌ ناصبٌ لقولِه:"ادْخُلوها"أي: مَنْ خَشِي الرحمنَ يُقال لهم: ادْخُلوها . وحُمِل أولاً على اللفظِ ، وفي الثاني على المعنى ، وقيل:"مَنْ خَشي"منادى حُذِفُ منه حرفُ النداءِ أي: يا مَنْ خَشِي ادْخلُوها باعتبار الحَمْلَيْن المتقدِّمَيْنِ ، وأَنْ تكونَ شرطيةً ، وجوابُها محذوفٌ وهو ذلك القولُ ، ولكن رُدَّ معه فاءٌ أي: فيقال لهم: و"بالغيب"حالٌ أي: غائباً عنه ، فيُحتمل أَنْ يكونَ حالاً من الفاعل أو المفعول أو منهما . وقيل: الباءُ للسببية أي: خَشْيةً بسببِ الغيب الذي أَوْعَدَه مِنْ عذابِه . ويجوزُ أَنْ تكونَ صفةً لمصدرِ خشي أي: خَشيَه خَشْيْةً ملتبسةً بالغيب .

ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34)

قوله: {بِسَلاَمٍ} : حالٌ من فاعل"ادْخلوها"، أي: سالمين من الآفات ، فهي حالٌ مقارِنةٌ أو مُسَلَّماً عليكم ، فهي حالٌ مقدرةٌ كقوله: {فادخلوها خَالِدِينَ} [الزمر: 73] كذا قيل . وفيه نظر ؛ إذ لا مانعَ من مقارنة تسليم الملائكةِ عليهم حالَ الدخول بخِلافِ {فادخلوها خَالِدِينَ} [الزمر: 73] فإنه لا يُعْقَلُ الخلودُ إلاَّ بعد الدخولِ .

قوله: {ذَلِكَ يَوْمُ الخلود} قال أبو البقاء:"أي زمنُ ذلك يومُ الخلود"كأنه جَعَلَ ذلك إشارةً إلى ما تقدَّم مِنْ إنعام اللَّهِ عليهم بما ذُكِرَ . ولا حاجةَ إلى ذلك ؛ بل ذلك مُشارٌ به لما بعدَه من الزمانِ كقولك"هذا زيدٌ".

قوله: {فِيهَا} يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب يَشاؤُون ، ويجوزُ أَنْ يكونَ حالاً من الموصول ، أو مِنْ عائِده والأولُ أَوْلى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت