فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430300 من 466147

قال قتادة: كهشيم محرق. وقرأ الحسن بن أبي الحسن وأبو رجاء:"المحتظَر"بفتح الظاء ، ومعناه الموضع الذي احتظر ، فهو مفعل من الحظر ، أو الشيء الذي احتظر به. وقد روي عن سعيد بن جبير أنه فسر: {كهشيم المحتظر} بأن قال: هو التراب الذي سقط من الحائط البالي ، وهذا متوجه ، لأن الحائط حظيرة ، والساقط هشيم. وقال أيضاً هو وغيره: {المحتظر} ، معناه: المحرق بالنار ، كأنه ما في الموضع المحتظر بالنار ، وما ذكرناه عن ابن عباس وقتادة هو على قراءة كسر الظاء ، وفي هذا التأويل بعض البعد. وقال قوم:"المحتظَر"بالفتح الهشيم نفسه وهو مفتعل ، وهو كمسجد الجامع وشبهه.

وقد تقدم قصص قوم لوط. والحاصب: السحاب الرامي بالبرد وغيره ، وشبه تلك الحجارة التي رمى بها قوم لوط به بالكثرة والتوالي ، وهو مأخوذ من الحصباء ، كان السحاب يحصب مقصده ، ومنه قول الفرزدق: [البسيط]

مستقبلين شمال الشام تحصبهم... بحاصب كنديف القطن منثور

وقال ابن المسيب: سمعت عمر بن الخطاب يقول لأهل المدينة: مصروف ، لأنه نكرة لم يرد به يوم بعينه. وقوله: {نعمة} نصب على المصدر ، أي فعلنا ذلك إنعاماً على القوم الذين نجيناهم ، وهذا هو جزاؤنا لمن شكر نعمنا وآمن وأطاع.

وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ (36)

المعنى: ولقد أنذر لوط قومه أخذنا إياهم ، و: {بطشتنا} بهم ، أي عذابنا لهم. و: {تماروا} معناه: تشككوا وأهدى بعضهم الشك إلى بعض بتعاطيهم الشبه والضلال. و: {النذر} جمع نذير. وهو المصدر ، ويحتمل أن يراد {بالنذر} هنا وفي قوله: {كذبت قوم لوط بالنذر} [القمر: 33] جمع نذير ، الذي هو اسم الفاعل والضيف: يقع للواحد والجميع ، وقد تقدم ذكر أضيافه وقصصهم مستوعباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت