فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430313 من 466147

والظن بأبي عمرو أنه لم يدغم حتى حذف إحدى السينين لاجتماع الأمثال ، ثم أدغم.

{إنا كل شيء خلقناه بقدر} ، قراءة الجمهور: كل شيء بالنصب.

وقرأ أبو السمال ، قال ابن عطية وقوم من أهل السنة: بالرفع.

قال أبو الفتح: هو الوجه في العربية ، وقراءتنا بالنصب مع الجماعة.

وقال قوم: إذا كان الفعل يتوهم فيه الوصف ، وأن ما بعده يصلح للخبر ، وكان المعنى على أن يكون الفعل هو الخبر ، اختير النصب في الاسم الأول حتى يتضح أن الفعل ليس بوصف ، ومنه هذا الموضع ، لأن في قراءة الرفع يتخيل أن الفعل وصف ، وأن الخبر يقدر.

فقد تنازع أهل السنة والقدرية الاستدلال بهذه الآية.

فأهل السنة يقولون: كل شيء فهو مخلوق لله تعالى بقدرة دليله قراءة النصب ، لأنه لا يفسر في مثل هذا التركيب إلا ما يصح أن يكون خبراً لو وقع الأول على الابتداء.

وقالت القدرية: القراءة برفع كل ، وخلقناه في موضع الصفة لكل ، أي إن أمرنا أو شأننا كل شيء خلقناه فهو بقدر أو بمقدار ، على حد ما في هيئته وزمنه وغير ذلك.

وقال الزمخشري: {كل شيء} منصوب بفعل مضمر يفسره الظاهر.

وقرئ: كل شيء بالرفع ، والقدر والقدر هو التقدير.

وقرئ: بهما ، أي خلقنا كل شيء مقدراً محكماً مرتباً على حسب ما اقتضته الحكمة ، أو مقدراً مكتوباً في اللوح ، معلوماً قبل كونه قد علمنا حاله وزمانه. انتهى.

قيل: والقدر فيه وجوه: أحدها: أن يكون بمعنى المقدار في ذاته وصفاته.

والثاني: التقدير ، قال تعالى: {فقدرنا فنعم القادرون} وقال الشاعر:

وما قدّر الرحمن ما هو قادر ...

أي ما هو مقدور.

والثالث: القدر الذي يقال مع القضاء ، يقال: كان ذلك بقضاء الله وقدره ، والمعنى: أن القضاء ما في العلم ، والقدر ما في الإرادة ، فالمعنى في الآية: {خلقناه بقدر} : أي بقدرة مع إرادة. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت