فهرس الكتاب
سعر، وهو سعار النار ولهبها (ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ) .
(يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ...(48) . وصف كونهم وحالهم في السعر
(ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ(48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) . والأظهر أن هذه
الآية نزلت في القدرية ومن أخذ بمأخذهم، ولقول قريش وكفار العرب:(لَوْ
شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا).
(لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ) .
فجوابهم عند مسيس العذاب: (ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ(48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49)
يقول: اصبروا إذن على العذاب كما كنتم تصبرون على مشيئة الله
-جلَّ ذكره - في شرككم وكفركم، ولما ذكر المجرمين أعقب بذكر المتقين فقال:
(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ(54) .
أي: في جنات وضياء وسعة، ويقرأ:
"وَنُهُرٍ"جمع نهر، أنهار من ماء، وأنهار من خمر، وأنهار من لبن، وأنهار من عسل
مصفى، ونهر بمعنى: أنهار. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 232 - 235} ...