فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 433526 من 466147

أي أفبالقرآن تكذِبُونَ، والفدْهِن المدَاهِنَّ والكذاب المنافق.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ(82)

كانوا يقولون: مطرنا بنوء كذا، ولا ينسبون السقيا إلى اللَّه - عزَّ وجلَّ -

فقيل لهم: أتجعلون رِزقكم أي شكركم بما رزقتم التكذيبَ.

وقرئت"وتَجْعَلُونَ شكْرَكمْ أنكم أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ"

ولا ينبغي أن يقرأ بها لخلاف المصحف.

وقد قالوا إن تفسير رزقكم ههنا الشكر، ورووا أنه يقال"وتجعلون رزقي في"

معنى شكري"وليس بصحيح."

إنما الكلام في قوله (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ) يدل على معنى

"وتجعلون شكركم أنكم تكذَبُون"

أي تجعلون شكر رزقكم أن تقولوا: مطرنا بنوء كذا، فَتكْذِبُونَ في ذلك.

وقوله: (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ(83)

يعني إذا بلغت الروح الحلقوم.

(وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ(84)

أي أنتم يا أهل الميِّت في تلك الحال ترونه قد صار إلى أن تخرج نفسه.

(وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ(85)

جاء في التفسير أنه لا يموت أحد حتى يعلم أهو من أهل الجنَّةِ أم من

أهل النَّارِ.

وقوله عزَّ وجلَّ: (تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(87)

ومعناه هلَّا ترجعون الروح إن كنتم غير مَدِينين، أي غيرمَمْلوكين

مُدَبَّرين ليس لكم في الحياة والموت قدرة، فهلَّا إن كنتم كما زعمتم ومثل

قولكم الذي جاء في القرآن: (الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ(168) .

كما قال (أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا) .

فالمعنى إن كنتم تقدرون أن تؤخروا أجلًا فهلَّا تَرْجِعُون الروح إذا بلغت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت