ظليل لا شمس تنسخه ، ولا حرور ينغّصه ، ولا برد يفسده.
ولفظ ابن الأنباري «1» : ظل الجنة الكينونة في ذراها. تقول: لا أزال اللّه عنا ظلك ، أي: الكينونة في ناحيتك والاستذراء بك.
31 وَماءٍ مَسْكُوبٍ: جار في غير أخدود يجري في منازلهم «2» .
34 وَفُرُشٍ: العرب تكني عن المرأة بالفراش «3» .
مَرْفُوعَةٍ: أي: على السّرر. أو مرتفعات الأقدار أدبا وحسنا.
35 أَنْشَأْناهُنَّ: أي: نساء أهل الدّنيا أعددناهنّ صبايا «4» .
36 أَبْكاراً: أو الحور أنشأناهنّ من غير ولادة.
37 عُرُباً العروب: الحسنة التبعل ، الفطنة بمراد الزّوج كفطنة العرب «5» وفي الحديث «6» : «جهاد المرأة حسن التبعّل» .
(1) ابن الأنباري: (271 - 328 ه -) .
هو محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري البغدادي ، أبو بكر الإمام المقرئ النحوي.
صنف كتاب الزاهر ، والوقف والابتداء ... وغير ذلك.
أخباره في طبقات النحويين للزبيدي: 153 ، ووفيات الأعيان: 4/ 341 ، وبغية الوعاة: 1/ 212.
ونص قول ابن الأنباري في الزاهر: 2/ 74: «و الظل معناه في اللّغة: الستر ، يقال: لا أزال اللّه عنا ظلّ فلان ، أي: ستره لنا. ويقال: هذا ظل الشجرة ، أي: سترها وتغطيتها» اهـ.
(2) تفسير الطبري: 27/ 184 ، وتفسير الماوردي: 4/ 170 ، وتفسير البغوي: 4/ 282 ، وتفسير الفخر الرازي: 29/ 165 ، وتفسير القرطبي: 17/ 209.
قال القرطبي: «و كانت العرب أصحاب بادية وبلاد حارة ، وكانت الأنهار في بلادهم عزيزة لا يصلون إلى الماء إلا بالدلو والرشاء فوعدوا في الجنة خلاف ذلك ، ووصف لهم أسباب النزهة المعروفة في الدنيا ، وهي الأشجار وظلالها ، والمياه والأنهار واطرادها» اهـ.
(3) ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 449 ، وتفسير البغوي: 4/ 283 ، والكشاف:
4/ 54 ، وزاد المسير: 8/ 141.
(4) ذكره البغوي في تفسيره: 4/ 283 ، والقرطبي في تفسيره: 17/ 210.
(5) المفردات: 328 ، واللسان: 1/ 591 (عرب) .
(6) ذكره ابن الجوزي في غريب الحديث: 1/ 79 بلفظ: «جهادكن حسن التبعل» .