والواقديُّ: متروك - أيضًا.
والمعنى: أنَّ السحابةَ إذا طلعتْ بالمدينةِ من جهةِ البحرِ ، ثمَّ أخذتْ إلى
ناحيةِ الشامِ ، جاءتْ بمطرٍ كثير ، وهو الغدَقُ.
قال تعالى: (لأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا) .
وقيَّده ابنُ عبدِ البرِّ:"غُدَيقةٌ"بضمِّ الغينِ بالتصغيرِ.
ومن هذا المعنى: قولُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: (فَالْحَامِلاتِ وِقْرًا) .
وفسَّره علي بنُ أبي طالبٍ وابنُ عباسٍ ومَن بعدَهُما بالسحابِ.
قال مجاهدٌ: تحملُ المطر.
قال الله تعالى: (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ(83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87) فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (90) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (91) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (95)
قال آدمُ بنُ أبي أياسٍ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ ، عن عطاءِ بنِ السائبِ ، عن
عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى ، قالَ: تلا رسولُ اللًهِ - صلى الله عليه وسلم - هذه الآيات: (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ(83) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) .
إلى قولِه: (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ(89) .
إلى قولِه: (فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ(93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) .
قال:"إذا كانَ عندَ الموتِ قيلَ له هذا ، فإن كانَ من أصحابِ اليمينِ أحبَّ لقاءَ اللَّهِ وأحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ ، وإن كانَ من أصحابِ الشمالِ كَرهَ لقاءَ اللَّهِ وكرهَ اللَّهُ لقاءَه".