وخرَّج الإمامُ أحمدُ ، من طريقِ همّامٍ ، عن عطاءِ بنِ السائبِ ، سمعتُ
عبدَ الرحمنِ بنِ أبي ليلَى - وهو يتبعُ جنازةً يقولُ: حدثني فلانُ بن فلانِ.
سمعَ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:
"مَن أحبَّ لقاءَ اللَّهِ أحبَّ اللَّهُ لقاءَهُ ، ومن كرهَ لقاءَ اللهِ كرهَ اللَّهُ لقاءَهُ". فأكبُّ القوم يبكونَ.
قال:"ما يبكيكُم ؟"قالوا: إنا نكرهُ الموتَ.
قال:"ليسَ ذاك ، ولكنَّه إذا حُضِرَ: (فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ(88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (89) ."
فإذا بشرَ بذلكَ أحبَّ لقاءَ الله ، واللَّهُ للقائه أحبُّ.
(وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ(92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (94) .
وفي قراءة ابن مسعود: (ثُمَّ تَصْلِيةُ جَحيم) .
فإذا بشرَ بذلكَ كرهَ لقاءَ اللَّهِ واللَّهُ للقائهِ أكْرَهُ"."
خرَّج ابنُ البراءِ في كتابِ"الروضةِ"من حديثِ عمرِو بن شَمِر - وهو
ضعيف جدًّا - عن جابر الجعفي ، عن تميم بن حَذْلم ، عن ابنِ عباس ، عن
النبي - صلى الله عليه وسلم -:
"ما من ميِّتٍ يموتُ إلا وهو يعرفُ غاسلَه ، ويناشدُ حاملَه ، إن كان بُشِّر"
بَروح وريحانٍ وجنةِ نعيمٍ أن يعجِّلَه ، وإن بُشِّرَ بنزلٍ من حميمٍ وتَصْليةِ جحيمٍ أن يحبسَهُ"."
وفي"صحيح البخاريّ"، عن عبادةَ بنِ الصامتِ ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"من أحبَّ لقاءَ اللَّهِ أحبَّ اللَهُ لقاءَهُ ، ومن كرهَ لقاءَ اللَّهِ كرهَ اللَّهُ لقاءَهُ"، فقالتْ عائشةُ ، أو بعضُ أزواجهِ: إنا نكرهُ الموتَ.
قالَ:"ليس ذلكَ ، ولكن المؤمنَ إذا حضرَه"