فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434015 من 466147

قَوْله:"تَسْبِق شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ"قَالَ الطَّحَاوِيُّ: أَيْ يُكْثِرُونَ الْأَيْمَانَ فِي كُلّ شَيْء حَتَّى يَصير لَهُمْ عَادَة، فَيَحْلِف أَحَدهمْ حَيْثُ لَا يُرَاد مِنْهُ الْيَمِين وَمنْ قَبْلِ أَنْ يُسْتَحْلَف.

وَقَالَ غَيْره: المُرَاد يَحْلِف عَلَى تَصْدِيق شَهَادَته قَبْل أَدَائِهَا أَوْ بَعْده، وَهَذَا إِذَا صَدَرَ مِنْ الشَّاهِد قَبْلَ الحكْم سَقَطَتْ شَهَادَتُهُ، وَقِيلَ: المُرَاد التَّسَرُّعُ إِلَى الشَّهَادَةِ، وَالْيَمِين، وَالحرْص عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا يَدْرِي بِأَيِّهِمَا يَبْدَأ لِقِلَّةِ مُبَالَاتِهِ.

وهذا فيه دليل على أفضلية الأولين على الآخرين، وأن الورع يقل كلما مرت هذه القرون الأول، فلذلك {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) } في هؤلاء الأخيار {وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14) } فيمن يكونون من السابقين.

واتَّفَقَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ خَيْر الْقُرُون قَرْنه صَلَّى - صلى الله عليه وسلم -، وَالمُرَاد أَصْحَابه، وقوله:"خَيْر النَّاس"

عَلَى عُمُومهَا، وَالمُرَاد مِنْهُ جُمْلَة الْقَرْن، وَلَا يَلْزَم مِنْهُ تَفْضِيل الصَّحَابِيّ عَلَى الأنبِيَاء صَلَوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِمْ، وَلَا أَفْرَاد النِّسَاء عَلَى مَرْيَم وَآسِيَة وَغَيْرهمَا، بَلْ المُرَاد جُمْلَة الْقَرْن بِالنِّسْبَةِ إِلَى كُلّ قَرْن بِجُمْلَتِهِ، والصحيح أن قرنه - صلى الله عليه وسلم - الصحابة، والثاني: التابعون، والثالث: تابعوهم.

وعن عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -"خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ"قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدُ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمُنونَ، ويشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وينْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ، ويَظْهَرُ فِيهِمْ السِّمَنُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت