فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434039 من 466147

وستأتي الإشارة إلى هذه الأقسام الثلاثة مرة أخرى في آخر هذه السورة الكريمة، تأكيدا لما ورد في أولها، مما يدل على الأهمية الخاصة التي يوليها كتاب الله لهذا التقسيم الشامل والعادل.

وقوله تعالى: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ} ، إخبار من الله تعالى عن هؤلاء السابقين المقربين، وأنهم بالنسبة إلى غيرهم كثرة في الأولين، وقلة في الآخرين اختارهم الله، وآتاهم من الرعاية والعناية، ما أعانهم على أن يخترقوا الصفوف، ويكونوا في طليعة الطليعة إخلاصا وصلاحا، وعزما وصبرا وطاعة وتقوى.

والمراد في هذه الآية"بالأولين"الأمم الماضية،"وبالآخرين"الأمة الإسلامية، فيما روي عن مجاهد والحسن البصري، وهذا التفسير اختاره ابن جرير. ورجح ابن كثير أن المراد"بالأولين"صدر هذه الأمة الإسلامية، و"بالآخرين"الذين يلونهم من بعدهم إلى يوم الدين، ونسب إلى ابن سيرين القول

بأن الجميع من هذه الأمة. ثم عقب ابن كثير على ذلك بقوله:"ويحتمل أن تعم الآية جميع الأمم، كل أمة بحسبها، ولهذا ثبت في الصحاح وغيرها من غير وجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"خير القرون قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"الحديث."

ووصف كتاب الله مآل"السابقين"المقربين، وما ادخر لهم الحق سبحانه من مختلف العطايا، وميزهم به من المزايا في جنات النعيم، وعقب على ذلك بما يفيد أن الله تعالى قد صدقهم وعده: {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ، وأنهم أثناء إقامتهم في دار الخلد، {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت