فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434040 من 466147

ثم انتقل كتاب الله إلى وصف مآل"أصحاب الميمنة"الذين يلون السابقين المقربين في المنزلة، فقال تعالى: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ * وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} ، إلى قوله تعالى: {ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ} أي: جماعة كثيرة من الأولين، وجماعة كثيرة من الآخرين، مما يفيد أن عدد"أصحاب اليمين"أكثر من عدد"السابقين"المقربين.

ومن"أصحاب اليمين"ينتقل كتاب الله إلى وصف ما ينتظر"أصحاب المشأمة"من عذاب أليم، وسموم وحميم، فقال تعالى: وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ * فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ

وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ * لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ.

ويذكر كتاب الله في نفس السياق بما كان عليه"أصحاب الشمال"في حياتهم من الغفلة والترف، وما كانوا يمارسونه من الكذب والزور، وما كانوا ينكرونه من البعث والنشور، {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ * وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ * وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ} ، ثم يبادر كتاب الله بالرد على دعواهم الباطلة قائلا: {قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} .

ويعود كتاب الله إلى المخاطبة"أصحاب المشأمة"وهم يتلقون عذاب الله في جهنم، فيواجههم قائلا: {ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ * لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ * فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ * فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} ، ويعقب كتاب الله على ذلك بقوله: {هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ} إشارة إلى أن هذا النوع من المآكل والمشارب هو ضيافتهم المفضلة يوم حسابهم، تدشينا لعذابهم، وإنه لعذاب دائم لا راحة بعده أبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت