فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 228

ضَلَالٍ وَكُفْرٍ قُتِلَ، وَمَنْ شَتَمَ غَيْرَهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ بِمِثْلِ هَذَا نُكِّلَ النَّكَالَ الشَّدِيدَ.

قُلْت: قَتْلُ مَنْ كَفَّرَ الْأَرْبَعَةَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ إجْمَاعِ الْأُمَّةِ إلَّا الْغُلَاةَ مِنْ الرَّوَافِضِ فَلَوْ كَفَّرَ الثَّلَاثَةَ وَلَمْ يُكَفِّرْ عَلِيًّا لَمْ يُصَرِّحْ سَحْنُونٌ فِيهِ بِكَلَامٍ، فَكَلَامُ مَالِكٍ الْمُتَقَدِّمُ أَصْرَحُ فِيهِ.

وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ جُلِدَ وَمَنْ سَبَّ عَائِشَةَ قُتِلَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِيمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ: أَمَّا الْقَتْلُ فَأَجْبُنُ عَنْهُ وَلَكِنْ أَضْرِبُهُ ضَرْبًا نَكَالًا.

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْحَنْبَلِيُّ الَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاءُ فِي سَبِّ الصَّحَابَةِ إنْ كَانَ مُسْتَحِلًّا لِذَلِكَ كُفِّرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِلًّا فُسِّقَ وَلَمْ يُكَفَّرْ، قَالَ: وَقَدْ قَطَعَ طَائِفَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَغَيْرِهِمْ بِقَتْلِ مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ وَكُفْرِ الرَّافِضَةِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ وَسُئِلَ عَنْ مَنْ شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: كَافِرٌ، قِيلَ: يُصَلَّى عَلَيْهِ، قَالَ: لَا.

وَمِمَّنْ كَفَّرَ الرَّافِضَةَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ هَانِئٍ وَقَالَا: لَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ مُرْتَدُّونَ، وَكَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْكُوفَةِ: لَيْسَ لِلرَّافِضِيِّ شُفْعَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا شُفْعَةَ إلَّا لِمُسْلِمٍ.

وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ: شَتْمُ عُثْمَانَ زَنْدَقَةٌ وَأَجْمَعَ الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ تَكْفِيرِ مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ أَنَّهُمْ فُسَّاقٌ وَمِمَّنْ قَالَ بِوُجُوبِ الْقَتْلِ عَلَى مَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى الصَّحَابِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت