قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَوْله تَعَالَى مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ {تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ} [آل عمران: 26] يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ تَسْمِيَةِ الْمِلْكِ فِي الْمَخْلُوقِ، بِخِلَافِ مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ. وَإِنَّمَا تَمْتَنِعُ التَّسْمِيَةُ بِمَلِكِ الْأَمْلَاكِ لِأَنَّهُ يَخْتَصُّ بِاللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّمَا قُلْنَا أَنَّهُ يَسْتَدِلُّ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ الْمَعْنَى صَحَّ الِاشْتِقَاقُ، فَإِنَّ تَحَقُّقَ النَّقْلِ الَّذِي قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ كَانَ ذَلِكَ مُسْتَثْنًى مِنْ هَذَا الْأَصْلِ مَانِعًا مِنْ الِاسْتِدْلَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى.