قَوْلُهُ: {فَاسْتَغَاثَهُ} طَلَبَ غَوْثَهُ وَنُصْرَتَهُ، وَلِذَلِكَ قَالَ فِي الْآيَةِ بَعْدَهَا: {فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ} [القصص: 18] وَإِنَّمَا أَغَاثَهُ؛ لِأَنَّ نَصْرَ الْمَظْلُومِ دَيْنٌ فِي الْمِلَلِ كُلِّهَا، وَفَرْضٌ فِي جَمِيعِ الشَّرَائِعِ.
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: «مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ نَصْرُ الْمَظْلُومِ» .
وَفِيهِ أَيْضًا: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اُنْصُرْ أَخَاك ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا» .
فَنَصْرُهُ ظَالِمًا كَفُّهُ عَنْ الظُّلْمِ.