فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 219

إذَا طَعَنَ الذِّمِّيُّ فِي الدِّينِ انْتَقَضَ عَهْدُهُ لِقَوْلِهِ: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ} إلَى: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} فَأَمَرَ اللَّهُ بِقَتْلِهِمْ وَقِتَالِهِمْ إذَا طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ.

فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا أُمِرْنَا بِقِتَالِهِمْ بِشَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا: نَكْثُهُمْ لِلْعَهْدِ.

وَالثَّانِي: طَعْنُهُمْ فِي الدِّينِ.

قُلْنَا: الطَّعْنُ فِي الدِّينِ نَكْثٌ لِلْعَهْدِ، بَلْ قَالَ عُلَمَاؤُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: إنْ عَمِلُوا مَا يُخَالِفُ الْعَهْدَ انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ.

فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ رُفِعَ إلَيْهِ أَنَّ ذِمِّيًّا نَخَسَ دَابَّةً عَلَيْهَا امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ، فَرَمَحَتْ، فَأَسْقَطَتْهَا، فَانْكَشَفَ بَعْضُ عَوْرَتِهَا، فَأَمَرَ بِصَلْبِهِ فِي الْمَوْضِعِ.

وَقَدْ قَالَ عُلَمَاؤُنَا: إذَا حَارَبَ الذِّمِّيُّ نُقِضَ عَهْدُهُ، وَكَانَ مَالُهُ وَوَلَدُهُ فَيْئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت