فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 251

وضرب الأودية الجامعة للماء مثلًا للقلوب الجامعة للعلم، وهو التقابل الثالث.

وضرب قدر الأودية في احتمال الماء لسعتها وضيقها وصغرها وكبرها مثلًا لقدر القلوب في سعتها بانشراحها، وضيقها بالحرج فيها، وهو التقابل الرابع (1) .

وضرب مثلًا للسيل واحتماله ودفعه ما يلقى في طريقه من الحصيد والهشيم وما يجري به من الجميل، لما يدفعه القرآن من الجهالة والزيغ ووسواس الشيطان والشكوك، وهو التقابل الخامس.

وضرب مثلًا رمي الزبد وذهابه جفاء عاليًا، لما يدفعه القرآن من ذلك الفاسد كله إذا جرى عليه، ويقذفه عن العلم اليقين الثابت فيه، لأنه في جريان مستمر، والعلم له في قذف دائم، وهو التقابل السادس.

وضرب مثلًا لمكث العلم واستقراره في القلوب للانتفاع والحمل والِإبلاغ، استقرار الماء ومكثه لانتفاع الناس به في السقي والازدراع، وهو التقابل السابع.

وأما المثل ففيه مقابلات بين المثل والممثل:

ضرب الله المثل بما توقد عليه النار في ابتغاء الحلية والمتاع، لما في القرآن من فائدة العلم والعمل، فالحلية المتخذة من معدن الذهب والفضة

(1) قارن بالقشيري في الِإشارات: 3/ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت