فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 251

{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ(163)}(1)

هذه الآية أصل في التوحيد فقصدنا إليه لبيان المطلوب، وذكرنا فيه اثنين وعشرين سؤالًا:

الأول: علام عطف قوله: {وَإِلَهُكُمْ} ؟

الثاني: ما معنى قوله: {إِلَهٌ} ؟

الثالث: لم عدل عن قوله: {الله} إلى قوله: {وَإِلَهُكُمْ} ؟.

الرابع: ما وجه هذه الإِضافة؟.

الخامس: أي الإضافتين أشرف، قوله: {وَإِلَهُكُمْ} أو قوله: {إِنَّ عِبَادِي} [الإسراء: 65] .

السادس: ما وجه تكرار قوله: {إِلَهٌ} وكان يكفي أن يقول: وإلهكم واحد؟.

السابع: ما معنى قوله: {وَاحِدٌ} ؟

الثامن: ما معنى النفي في قوله: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} ؟

التاسع: ما المنفي بالنفي؟.

العاشر: ما معنى قوله: {إِلَّا} ؟.

الحادى عشر: ما المثبت؟.

الثاني عشر: ما المنفي؟.

الثالث عشر: ما معنى قوله: {هُوَ} ؟

الرابع عشر: وجه تكرار {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} وقوله: {وَاحِدٌ} يقتضيه؟.

الخامس عشر: ما معنى قوله: {الرَّحْمَنُ} ؟.

السادس عشر: ما معنى {الرَّحِيمُ} ؟

(1) علق المؤلف -رحمه الله- في معرفة قانون التأويل: 50/ ب (نسخة الأسكريال) على هذه الآية الكريمة بقوله:

"جمعت هذه الآية غرائب: ترهيبين وترغيبين:"

فالترهيب الأول: قوله: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} وهو تحذير من التمثيل بالجواهر والأجناس، وتشبيه صفاته بشيء من صفات الناس، والترهيب الثاني وهو التحذير من الرياء في عبادته والشرك به، لانفراده بالإهية والربوبية والملك، ولَمّا كان واحدًا لا شريك له يوازيه أو يدانيه لم يقبل من عمل العبادة له إلا ما لا حَظ لمخلوق فيه. والترغيبين قوله: {الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} لأن فعلان وفعيلان من أبنية المبالغة، فذكر تعالى صفتين موجبتين للترهيب ثم أتبعهما بصفتين موجبتين للترغيب لتعديل الترهيب و"الترغيب"فالترهيب ليجتهد العابدون في خدمتهم، والترغيب لئلا يقنط المذنبون من رحمته.

وفي قوله: {إِلَهٌ وَاحِدٌ} فوصف نفسه بالإلهية ما يقتضي استحقاق العبودية فدل أن صلاح التوحيد مرتبط بصلاح العبودية، وأن فسادها مرتبط بفسادها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت