(الهم نصف الهرم)
من كلمةٍ لسيدنا علي بن أبي طالب: والهمُّ نصف الهَرم، وقال حكيم: الهمُّ يشيبُ القلبَ، ويُعقِم العقلَ، فلا يتولد معه رأيٌ، ولا تَصْدُقُ معه رويَّةٌ، وقال أبو تمام:
شابَ رأسي وما رأيْتُ مَشيب الرَّأ ... سِ إلا من فَضْلِ شَيْبِ الفؤادِ
وكذاكَ القلوبُ في كُلِّ بُؤسٍ ... ونَعيمٍ طلائعُ الأجْسادِ
وقال أبو نواس:
وما إنْ شِبْتُ مِنْ كِبَرٍ ولكِنْ ... لَقيتُ مِنَ الحَوادِثِ ما أشابا
وقد تقدم قول المتنبي:
والهَمُّ يَخْترِمُ الجَسيمَ نَحافةً ... ويُشيبُ ناصِيةَ الصَّبيِّ ويُهْرِمُ