فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 465

{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(25)}

(أخذ البريء بذنب الجاني)

قال اللهُ تعالى: {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً}

وقال الحارثُ بْنُ حِلِّزةَ اليَشْكُري من معلقته التي ارْتَجلها بين يدي عَمْرِو بن هند ملك الحيرة في شيءٍ كان بين بكر وتغلب:

عَنَناً باطِلاً وظُلْماً كَما تُعْ ... تَرُ عَنْ حَجْرةِ الرَّبيضِ الظِّباءُ

العَنَن: الاعْتراضُ يقال: عَنَّ يَعِنَّ ويَعُنُّ عَنّاً وعُنوناً واعْتَنَّ: عَرَضَ واعْتَرضَ، والاسم العَنَنُ، والحَجْرةُ: الناحية، والجَمْع: حَجْرٌ

وحَجَرات مثل جَمْرة وجَمْرٌ وجَمَرات، والعتر، ذبح العتيرة، وهي ذبيحةٌ كانت تُذبح للأصنام في رجب، والرَّبيض: الغنم الرابضة في مَرْبضها، وقد كان الرجل في الجاهلية يَنْذُرُ: إنْ بلَّغ اللهُ غنمَه مائةً ذَبحَ مِنْها واحدةً للأصنام، ثم ربَّما ضنّت نفسُه بها فأخذَ ظبياً وذَبَحه مكان الشاة الواجبة عليه يقول: ألزمتُمونا ذنبَ غيرِنا عَنَناً باطِلاً كما يُذبح الظبيُ لَحَقٍّ وَجَبَ في الغنم

وقال النابغة الذبياني من أبياته العينية التي يعتذر فيها إلى النعمان بن المنذر:

أتاني أبَيْتَ اللَّعْنَ أنّكَ لُمْتُني ... وتلك التي تَسْتكُّ مِنها المَسامِعُ

مقالةُ أنْ قدْ قلْتَ: سوفَ أنالُه ... وذلِكَ مِنْ تِلقاءِ مِثْلكَ رائِعُ

أتُوعِدُ عَبْداً لَمْ يَخُنْكَ أمانةً ... وتَتْركُ عَبْداً ظالِماً وهْوَ ظالِعُ

وحَمّلتَني ذنبَ امْرئٍ وتركْتَه ... كَذي العُرِّ يُكوى غيرُه وهْوَ راتِعُ

وذلكَ أمْرٌ لمْ أكُنْ لأقولَه ... ولو كُبِّلَتْ في ساعِديَّ الجَوامِعُ

أتاكَ بقولٍ لَهْلَهِ النَّسْخِ كاذِباً ... ولَمْ يأتِ بالحَقِّ الذي هوَ ناصِعُ

لَعَمْري وما عَمْري على بِهيِّنٍ ... لَقَدْ نَطَقتْ بُطلاً عليّ الأقارِعُ

ومنها:

وعيدُ أبي قابوسَ في غَيْرِ كُنْهِه ... أتاني ودوني راكِسٌ فالضَّواجِعُ

فَبِتُّ كأنّي ساوَرَتْني ضَئيلةٌ ... مِنَ الرُّقْشِ في أنيابِها السُّمُّ ناقِعُ

يُسَهَّدُ في لَيْلِ التِّمامِ سَليمُها ... لِحَلْيِ النّساءِ في يَدَيْهِ قعاقِعُ

تناذَرَها الراقون مِنْ سوءِ سُمِّها ... تُطلِّقُه طَوْراً وطَوْراً تُراجِعُ

ومنها:

حَلَفْتُ فلَمْ أتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيْبةً ... وهَلْ يَأثَمنْ ذو إمَّةٍ وهْوَ طائِعُ

فإنَّك كَالليلِ الذي هوَ مُدْرِكي ... وإنْ خِلْتُ أنَّ المُنْتأى عَنكَ واسِعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت