فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 465

ومما يتصل بالإخوة وينشعب به القول في هذا الباب: ما يُروى في الأخوين يختلفان في النجابة والتخلف والحسن والدمامة، فهذا كيِّسٌ رفيع، وهذا أحمق وضيع؛ وهذا جميل، وهذا دميم، قال الأصمعي: لم يقل أحد في تفضيل أخ على أخ وهما لأبٍ وأمٍ مثل قول ابن المعتز لأخيه صخر:

أبوك أَبي وأنت أخي ولكن ... تفَاضَلَتِ المَناكِبُ والرُّؤُوسُ

وفي هذا المعنى يقول بعضهم:

تفرَّدَ بالعلياء عن أهْل بيتِه ... وكُلٌّ يُهَدِّيه إلى المَجْدِ والدُ

وتختلفُ الأثمارُ في شَجَراتِهَا ... إذا شَرِقَتْ بالماءِ والماءُ واحِدُ

وقال رجل لأخيه: لأهجونك، فقال: كيف تهجوني وأنا أخوك لأبيك وأمك؟ فقال:

غُلامٌ أَتاهُ اللُّؤْمُ مِنْ شَطْرِ نفْسِهِ ... ولم يَأتِه مِنْ شَطْرِ أُمٍّ ولا أبِ

وقال رجل لآخر، وكان هذا الآخر قبيحاً ومعه أخ صبيح: ما أمّك إلا شجرةُ البلوط، تحمل سنة بلوطاً وسنة عَفصاً وفي هذا المعنى يقول آخر:

أمَا رَأيْتَ بَنِي بَدْرٍ وَقدْ خُلِقُوا ... كَأنَّهُم خُبْزُ بَقَّالٍ وَكُتَّابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت