فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 465

واللهِ ما انْفَكَّتِ الأمْوالُ مُذْ أبَدٍ ... لأهْلِها إنْ أصيبوا مَرَّةً تَبَعا

يا قومُ إنَّ لَكُمْ مِنْ إرْثِ أوَّلِكُمْ ... مَجْداً قَدَ اشْفَقْتُ أنْ يَفْنى ويَنْقَطِعا

ماذا يَرُدُّ عَلَيْكُمْ عِزُّ أوَّلِكُمْ ... إنْ ضاعَ آخِرُه أو ذلَّ واتَّضَعا

يا قومِ لا تأمَنوا إنْ كُنْتُمُ غُيُراً ... على نِسائِكُمُ كِسْرى وَما جَمَعا

يا قومِ بَيْضَتُكُمْ لا تُفْجَعُنَّ بِها ... إنّي أخافُ عَلَيْها الأزْلَمَ الجَذَعا

هُوَ الجَلاءُ الذي يَجْتَثُّ أصْلَكُمُ ... فَمَنْ رأى مِثْلَ ذا رأياً ومَنْ سَمِعا

قوموا قِياماً عَلى أمْشاطِ أرْجُلِكُمْ ... ثُمَّ افْزَعوا قَدْ يَنالُ الأمْنَ مَنْ فَزِعا

ثم قال يصف أمير الجيش - وهو شاهدنا:

وقَلِّدوا أمْرَكُمْ للهِ دَرُّكُمُ ... رَحْبَ الذِّراعِ بأمْرِ الحَرْبِ مُضْطلِعا

لا مُتْرَفاً إنْ رخاءُ العيشِ ساعَدَه ... ولا إذا عَضَّ مَكْروهٌ بِه خَشَعا

لا يَطْعَمُ النَّوْمَ إلا رَيْثَ يَبْعَثُهُ ... هَمٌّ يكادُ شَباهُ يَفْصِمُ الضِّلَعا

مُسَهَّدُ النَّوْمِ تَعْنيهِ أمورُكُمُ ... يَرومُ مِنْها إلى الأعْداءِ مطَّلَعا

مازالَ يَحْلُبُ هَذا الدَّهْرَ أشْطُرَه ... يَكونُ متَّبِعاً طَوْراً ومتَّبَعا

حتّى اسْتَمرَّتْ على شَزْرٍ مَريرَتُه ... مُسْتَحْكِمَ الرَّأيِ لا قَحْماً ولا ضَرَعا

ولَيْسَ يَشْغلُه مالٌ يُثَمِّرُه ... عَنْكُمْ ولا وَلَدٌ يَبْغي لَه الرِّفَعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت