فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 497

وقد تواترت كتب الحديث والسيرة وشروح الحديث على ذلك، وانظر على سبيل المثال: فتح الباري شرح صحيح البخاري (7/ 281) للحافظ ابن حجر: باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها، والروض الأنف (4/ 427) للسهيلي، وسبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للصالحي الشامي (11/ 164) . والبداية والنهاية لابن كثير.

وما اتفق عليه الشيخان في صحيحيهما اللذين هما أصح الكتب في هذه المسألة, لم نجد من انتقده عليهما، ولم نجد أحدًا من شراح الحديث اعترض على هذا التاريخ ولا نقل ما يخالفه، فما في الصحيحين من الروايات التاريخية يتعين تقديمه على ما في سواهما، ولا سيما إذا لم نجد من نقل الخلاف عن السلف لما قالت عائشة، وممن تحدث عن سن زواج عائشة عروة وهشام ابنه، فقد نقلا كلامها ولم يعترضاه، ويضاف لهذا أن من أسباب الترجيح كون الراوي صاحب القصة , وعائشة حدثت عن نفسها بما ذكر فلزم تصديقها.

ثم إن الصحيحين قد تلقتهما الأمة بالقبول، وذلك لجلالة هذين الإمامين ورسوخ أقدامهما في معرفة الحديث ورجاله، قال الإمام النووي: اتفق العلماء على أن أصح الكتب بعد القرآن الكريم الصحيحان: صحيح البخاري وصحيح مسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول. انتهى.

ومن المعلوم عند أهل العلم الثقات ورثة العلم الصحيح عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن البخاري ومسلما قد اشترطا أعلى درجات الصحة، ومن هنا فقد جعل هؤلاء العلماء أعلى مراتب الصحيح ما اتفق عليه البخاري ومسلم، ثم ما انفرد به البخاري ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت