فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 497

أما من سمع عن الإسلام من خلال الأخبار وما شابه فالواجب عليه أن يبحث عن الإسلام، فإن لم يفعل وكان قادرًا على البحث والنظر فهو كافر مخلد في النار، قال في الموسوعة الفقهية: من بلغته الدعوة من الكفار إلى دين الإسلام وما فيه من الحق وجب عليه المبادرة إلى قبوله والرضا به، ومتابعة الداعي إليه وأن يعلم أن ذلك خير ساقه الله إليه، وفتح له به بابًا ليدخل إلى مأدبته كما في الحديث الذي رواه البخاري عن جابر قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم .... إلى أن قال: فقالوا مثله كمثل رجل بنى دارًا وحمل فيها مأدبة، وبعث داعيًا فمن أجاب الداعي دخل الدار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة. فأولوا الرؤية فقالوا: الدار الجنة، والداعي محمد، فمن أطاع محمدا فقد أطاع الله ومن عصى محمدا صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله.

وينبغي أن يعلم المدعو أنه بمجرد بلوغ الدعوة له بصورة واضحة فقد قامت عليه حجة الله، فإن لم يؤمن بالله ورسوله استحق عقوبة المشركين الكافرين لقول الله تعالى: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا. وقوله صلى الله عليه وسلم: والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت