فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 497

وإن المتتبع لكتب شيخ الإسلام ابن تيمية يجد أنه -رحمه الله تعالى- كان يدافع عن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعن صحابته الكرام وآل بيته الأطهار، ومن ذلك ما جاء في إجابته لأسئلة مقدم المغل (وزير المغول) ـ كما في مجموع فتاويه ـ (( قال: فما تحبون أهل البيت؟ قلت: محبتهم عندنا فرض واجب، يؤجر عليه، فإنه قد ثبت عندنا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير يدعى خمًا، بين مكة والمدينة فقال"أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله"فذكر كتاب الله وحض عليه، ثم قال:"وعترتي أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي"قلت لمقدم: ونحن نقول في صلاتنا كل يوم:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد".

قال مقدم: فمن يبغض أهل البيت؟ قلت: من أبغضهم فعليه لعنه الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا. اهـ.

وقال شيخ الإسلام في منهاج السنة النبوية: فضل علي وولايته لله وعلو منزلته عند الله معلوم ولله الحمد، ومن طرق ثابتة أفادتنا العلم اليقيني، لا يحتاج معها إلى كذب ولا إلى ما لا يعلم صدقه. اهـ. وقال فيه أيضًا: وأما كون علي وغيره مولى كل مؤمن، فهو وصف ثابت لعلي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد مماته، وبعد ممات علي، فعلي اليوم مولى كل مؤمن، وليس اليوم متوليًا على الناس، وكذلك سائر المؤمنين بعضهم أولياء بعض أحياء وأمواتا. اهـ.

وقد سئل شيخ الإسلام رحمه الله ـ كما في مجموع فتاويه ـ عن رجل قال عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إنه ليس من أهل البيت، ولا تجوز الصلاة عليه، والصلاة عليه بدعة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت