فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 497

فأجاب: أما كون علي بن أبي طالب من أهل البيت فهذا مما لا خلاف فيه بين المسلمين، وهو أظهر عند المسلمين من أن يحتاج إلى دليل، بل هو أفضل أهل البيت، وأفضل بني هاشم بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ثبت عن النبي أنه أدار كساءه على علي، وفاطمة، وحسن، وحسين، فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرًا.

وأما الصلاة عليه منفردًا فهذا ينبني على أنه هل يصلى على غير النبي صلى الله عليه وسلم منفردًا؟ مثل أن يقول: اللهم صل على عمر أو علي. وقد تنازع العلماء في ذلك. فذهب مالك، والشافعي، وطائفة من الحنابلة: إلى أنه لا يصلى على غير النبي صلى الله عليه وسلم منفردًا، كما روي عن ابن عباس أنه قال: لا أعلم الصلاة تنبغي على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم. وذهب الإمام أحمد وأكثر أصحابه إلى أنه لا بأس بذلك، لأن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال لعمر بن الخطاب: صلى الله عليك. وهذا القول أصح وأولى. ولكن إفراد واحد من الصحابة والقرابة كعلي أو غيره بالصلاة عليه دون غيره مضاهاة للنبي صلى الله عليه وسلم، بحيث يجعل ذلك شعارًا معروفًا باسمه: هذا هو البدعة. اهـ. إلى غير ذلك من المواضع التي يذم فيها شيخ الإسلام النواصب ويمدح فيها عليًا وآل البيت الأطهار، وقد أفرد شيخ الإسلام رحمه الله رسالة في حقوق أهل بيت رسول الله، بعنوان:"حقوق آل البيت بين السنة والبدعة"، وهذه الرسالة موجودة على الإنترنت في صورة كتاب إلكتروني، فارجع إليها.

ولمزيد بيان حول حقيقة موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من علي بن أبي طالب وسائر آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم راجع كتابًا بعنوان:"ابن تيمية لم يكن ناصبيًا"لسليمان بن صالح الخراشي. فقد نقل فيه مقاطع من كلام شيخ الإسلام تدحض فرية بغضه لعلي وانتقاصه لآل البيت، وتخرس مروجها - ولله الحمد. وهو أيضا مطبوع في صورة كتاب إلكتروني، وتجده على الإنترنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت