فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 497

والواجب على هؤلاء الشباب أن تجتمع كلمتهم على الدعوة إلى توحيد الله عز وجل، وإخراج الناس من الجهل إلى نور التوحيد، بدل أن يكفر بعضهم بعضًا ويلعن بعضهم بعضًا، ولا شك أيضًا أن الفئة الرابعة التي تكفر من عداها، مخطئة بكل حال، وحالهم يشبه حال الخوارج الذين يكفرون من عداهم، وقولهم: من لم يكفر الكافر فهو كافر، حق أريد به باطل، والمقصود الصحيح بهذا الكلام أن من لم يكفر الكفار كاليهود والنصارى والبوذيين فهو كافر، كما في الفتوى رقم: 12718، وليس المقصود من لم يكفر المسلم الذي وقع في أعمال كفرية ولم تقم عليه الحجة فهذا يحرم تكفيره قبل بيان الحجة، ولا يكفره قبل ذلك إلا جاهل، كما أن الفئة الثالثة أخطأت في التكفير قبل بيان الحجة وإقامتها، وأحسنت حيث لم يكفروا إخوانهم أصحاب الفئة الثانية والذين هم المصيبون في نظرنا.

والواجب على الجميع السعي في طلب العلم والدعوة إلى الله عز وجل بعلم وإخلاص وصبر، فهذا أنفع لهم من التكفير الذي لا ينضبط بضوابط الشرع، ولربما تكلم فيه من لم يعرف أركان الإسلام والإيمان، وانظر الفتوى رقم: 30988، والفتوى رقم: 35564 فإنها مهمة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

11 شعبان 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت