وعيسى - صلى الله عليه وسلم - كان في مظهر الجمال، وكانت شريعته شريعة فضل وإحسان، وكان لا يقاتل ولا يحارب، وليس في شريعته قتال ألبتة، والنصارى يحرم عليهم دينهم القتال، وهم به عصاة لشرعه، فإن الإنجيل يأمرهم فيه: أن «من لطمك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر، ومن نازعك ثوبك فأعطه رداءك، ومن سخرك ميلًا فامش معه ميلين» ونحو هذا، وليس في شريعتهم مشقة ولا آصار ولا أغلال؛ إنما النصارى ابتدعوا تلك الرهبانية من قبل أنفسهم، ولم تكتب عليهم [1] .
(1) مدارج السالكين (2/ 458) .