فصل
في حكمه - صلى الله عليه وسلم - في قسمة الغنائم
حكم - صلى الله عليه وسلم - أن للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهم [1] ، هذا حكمه الثابت عنه في مغازيه كلها، وبه أخذ جمهور الفقهاء.
وحكم أن السلب للقاتل [2] .
وأما حكمه بإخراج الخمس فقال ابن إسحاق: كانت الخيل يوم بني قريظة ستة وثلاثين فرسًا، وكان أول فيء وقعت فيه السهمان، وأخرج منه الخمس، ومضت به السنة [3] ، ووافقه على ذلك القاضي إسماعيل بن إسحاق، فقال إسماعيل: وأحسب أن بعضهم قال: ترك أمر الخمس بعد ذلك، ولم يأت في ذلك من الحديث ما فيه بيان شاف، وإنما جاء ذكر الخمس يقينًا في غنائم حنين.
وقال الواقدي: أول خمس خمس في غزوة بني قينقاع بعد بدر بشهر وثلاثة أيام، نزلوا على حكمه، فصالحهم على أن له أموالهم، ولهم النساء والذرية، وخمس أموالهم [4] .
وقال عبادة بن الصامت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر، فلما هزم الله العدو تبعتهم طائفة يقتلونهم، وأحدقت طائفة برسول الله - صلى الله عليه وسلم -،
(1) سبق تخريجه.
(2) رواه البخاري (3142) في فرض الخمس، ومسلم (1751) في الجهاد والسير.
(3) انظر: السيرة النبوية لابن هشام (3/ 194) .
(4) انظر: الطبقات لابن سعد (2/ 22) .