فصل
في أحاديث في الجهاد والترهيب من تركه
لقد حرك الداعي إلي الله وإلي دار السلام النفوس الأبية والهمم العالية، وأسمع منادي الإيمان من كانت له أذن واعية، وأسمع الله من كان حيًا، فهزه السماع إلي منزل الأبرار، وحدا به في طريق سيره، فما حطت به رحاله إلا بدار القرار، فقال: «انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة، ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل في سبيل الله، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل» [1] .
وقال: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صيام ولا صلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله، وتوكل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه أن يدخله الجنة، أو يرجعه سالمًا مع أجر أو غنيمة» [2] .
وقال: «غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها» [3] .
(1) البخاري (36) في الإيمان، باب: الجهاد من الإيمان.
(2) البخاري (2787) في الجهاد.
(3) البخاري (2892) في الجهاد.