الصفحة 61 من 65

وفيها [1] : استحباب عقد الألوية والرايات للجيش واستحباب كون اللواء أبيض، وجواز كون الراية سوداء من غير كراهة [2] .

ثبت أنه قتل جاسوسًا من المشركين [3] ، وثبت عنه أنه لم يقتل حاطبًا، وقد جس عليه، واستأذنه عمر في قتله فقال: «وما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» [4] ، فاستدل به من لا يرى قتل المسلم الجاسوس، كالشافعي، وأحمد، وأبي حنيفة - رحمهم الله - واستدل به من يرى قتله، كمالك، وابن عقيل من أصحاب أحمد - رحمه الله - وغيرهما، قالوا: لأنه علل بعلة مانعة من القتل منتفية في غيره، ولو كان الإسلام مانعًا من قتله لم يعلل بأخس منه؛ لأن الحكم إذا علل بالأعم كان الأخص عديم التأثير، وهذا أقوى، والله أعلم [5] .

(1) أي: قصة قدوم وفد صُدَاء وما فيها من الفقه.

(2) زاد المعاد (3/ 667) .

(3) رواه البخاري (3051) في الجهاد، ومسلم (2494) في فضائل الصحابة.

(4) البخاري (3007) في الجهاد.

(5) زاد المعاد (3/ 114، 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت