فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 58

منزلة قول المعصوم، فهذا الذي ذمه كل عالم على وجه الأرض، وحرموه، وذموا أصل بلاء المقلدين وفتنتهم، فإنهم يقلدون العالم فيما زل فيه وفيما لم يزل فيه، وليس لهم تمييز بين ذلك، فيأخذون الدين بالخطأ ولابد، فيحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله ويشرعون ما لم يشرع، ولابد ... وقد ذكر البيهقي وغيره من حديث مسعود بن سعد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أشد ما أتخوف على أمتي ثلاث: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، ودنيا تقطع أعناقكم) ، ومن المعلوم أن المخوف في زلة العالم تقليده فيها، إذ لولا التقليد لم يخف من زلة العالم على غيره ... فإذا عرف أنها زلة لم يجز له أن يتبعه فيها باتفاق المسلمين، فإنه إتباع للخطأ على عمد، ومن لم يعرف أنها زلة فهو أعذر منه، وكلاهما مفرط فيما أمر به، وقال الشعبي: قال عمر: يفسد الزمان ثلاثة: أئمة مضلون، وجدال المنافق بالقرآن، والقرآن حق، وزلة العالم ـ إلى أن قال ـ وذكر البيهقي من حديث حماد بن زيد عن المثنى بن سعيد عن أبي العالية قال: قال ابن عباس: ويل للأتباع من عثرات العالم، قيل: وكيف ذاك يا أبا العباس؟ قال: يقول العالم من قبل رأيه، ثم يسمع الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فيدع ما كان عليه، وفي لفظ: فيلقي من هو أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم منه فيخبره فيرجع، ويقضي الأتباع بما حكم ـ إلى أن قال ـ قال أبو عمر: وتشبه زلة العالم بانكسار السفينة، لأنها إذا غرقت غرق معها خلق كثير .. قال أبو عمر: وإذا صح وثبت أن العالم يزل ويخطئ لم يجز لأحد أن يفتي ويدين بقول لا يعرف وجهه) اهـ. (أنظراعلام الموقعين: ج2/ 173 - 175) .

بل ويحرم تقليد العالم في زلته لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) أي مردود لا يعمل به ولا مجال هنا لسرد المزيد إذ ليس موضعه.

أولًا: بعض فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز:

(1) فتوى لبس الصليب لولي الأمر:-

بعد زيارة فهد بن عبد العزيز إلى بريطانيا ولبس فيها الصليب الوردي شعار الماسونية ورآه العالم على الهواء مباشرة وافتتح خطابه بقوله (سيدتي جلالة الملكة المعظمة)

ونشرت الصحف والمجلات الصور بما لا يدع مجالًا للشك في أنه صليب، سئل الشيخ ابن باز (في شريط كاسيت) عن لبس الصليب وتعليقه هل يصل إلى الكفر؟؟ فأجاب الشيخ:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت