الصفحة 17 من 33

الناس كلهم يحبون النبي- صلي الله عليه وسلم - وأنتم أصحاب النبي- صلي الله عليه وسلم -، فأول ما يراك أحد ويريد أن يسأل عن حبيبه فكيف يسأل عنه؟ يسأل عن أدق أموره وهذا هو الذي يبن حقيقة الصحبة، لأن الذي يعرفه الناس عن رجل معين ليس لك فضل في قربه ولا صحبته، كل الناس يعرفون الذي تعرفه، لكن إذا انفردت عنهم بأشياء دقيقة لا يعلمها عامة الناس يكون عندك نوع من الاغتباط أنك تعلم ما لا يعلمون.

فهؤلاء ناس يحبون النبي- صلي الله عليه وسلم - فأول ما يجدون الصحابة ماذا سيألون عنه، يقول لنا والله صف لنا وجهه كيف هو يقول وجه كما سئل جابر بن سمرة عن وجه النبي- صلي الله عليه وسلم - أكان كالسيف؟ قال لهم: لا كان كالقمر، لو أنا فسرت لكم التفسير ستتعجبون، أنتم فهمتم السيف أي العنف والقمر أي الجمال والحلاوة لا، هو يسألوه وجهه كان طويل ولا مستدير، فهو يريد أن يقول لهم وجهه مستدير وليس طويل، لذلك لما سألوه أوجهه كان كالسيف، لأن السيف طويل، فقال لهم: لا بل كان كالقمر وجهه مستدير، وهذا هو المقصود بالتفسير، وإن كان جابر بن سمره نفسه الذي خرج يومًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت