الصفحة 22 من 33

ناقة الرجل الأخر، فالمهم أنيس قال قصيدته والشاعر الثاني قال القصيدة فحكم الحاكم لأنيس فقال: هذا أشعر منك فأخذ جمله، فرجع أنيس بصِرمة، والصِرمة هي القطعة من الدواب مع صِرمته، فلما رجع سأله أبو ذر، ما الذي يحدث في مكة، قال: رأيت رجل على دينك، وكان لا يوجد إسلام ولا غير ذلك.

عبد الله بن الصامت في صحيح مسلم سأل أبا ذر لما قال أبو ذر: لقد صليت يا بني ثلاث سنين قبل أن ألقى رسول الله- صلي الله عليه وسلم فقال له: كيف كنت تصلي؟ قال: حيث يوجهني ربي ويظل يصلي طوال الليل ويقول حتى إذا أصبحت كأنني خِفاء، وخفاء أي الثوب المهلهل المرمي على الأرض، يريد أن يقول أنه تعب من كثرة العبادة فألقى نفسه على الأرض.

فلما رجع أُنيس قال لأبي ذر: لقد رأيت رجلًا على دينك، فقال له أبو ذر: وماذا يقول عنه أهل مكة؟ قال: يقولون: هو كاهن، هو شاعر هو ساحر، فقال له أبو ذر: فما تقول؟ ونحن قلنا أن أنيس كان شاعرًا، فقال له: فما تقول أنت في الكلام الذي سمعته؟، قال: لقد علمت أقوال الكهنة فما هو بقول كاهن، ولقد وضعت كلامه على أقراء الشعر فلا يستقيم لأحد بعدي، أقراء الشعر هي بحور الشعر التي يكتب الشاعرالشعر عليها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت