فهرس الكتاب
وبحور الشعر الخليل بن أحمد الفراهيدي كتبها لما دخل سوق النحاسين ووجدهم يدقون النحاس بلحن معين فجلس يسمع صوت المطرقة وهي على النحاس ويميل هكذا ويهز هكذا ويقول فاعل فاعل متفعل، وذهب فطبقه على كلام العرب فوزنت معه، ووضع أقراء الشعر، أي بحور الشعر الستة عشر مع المجزوء لكل بحر.
والنبي- صلي الله عليه وسلم - لم يكن يقول شعرًا إلا كسر وزنه لكي لا يقول شعر لأن الله عز وجل يقول: وما هو بشاعر، لابد أن يكسر الوزن، وانظر في قصة حفر الخندق كان النبي- صلي الله عليه وسلم - يقول:
اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ... فأكرم الأنصار والمهاجرة
الشطر الأول مكسور لا تعرف أن توزنه والثاني موزون، اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة لا تأتي لها تفعيلة، إنما فأكرم الأنصار والمهاجرة، تمشي أم لا؟، تمشي، فأكرم الأنصار والمهاجرة، لكن الشطر الأول إذا أردت أن تعمل دقة صوتية تنتهي بالسكون وتقف عليها لا تعرف أن تأتي بها، اللهم لا، عيش إلا عـ ش الآخرة، فلا تأتي والنبي- صلي الله عليه وسلم - لما يقول: اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة كسر الشطر الأول، والشطر الثاني كان موزونًا، والصحابة لما كانوا يردون عليه كانوا يقولون