فهرس الكتاب
منهم فذهبت إليه فقلت له: أين هذا الصابئ الذي يدعون أنه نبي؟، فرفع الضعيف صوته وقال: الصابئ الصَابئ هذه كانت علامة بينهم أول ما يقول: الصابئ الصَابئ فيكون الذي جاء ليسأل هذا واحد أتي ليؤمن بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
عندما قال: فقاموا علي بكل مدرة وعظم، وضربوه ضربًا شديدًا، يقول أبو ذر في وصف هذا: فما تركوني حتى جعلوني نُصبًا أحمر، تمثال أحمر من كثرة الدماء التي سالت منه، في حديث ابن عباس في الصحيحين قال: ما خلصني منهم إلا العباس بن عبد المطلب، قال: ويحكم ألا تعلمون أنه من غِفار وأن طريق تجارتكم إلي الشام يمر علي غِفار؟، لأنهم كانوا قبائل وكانوا ينتصروا لبعض من باب العصبية، فعندما قال لهم العباس هذا كفوا عنه.
عود إلي حديث أبي ذر في صحيح مسلم فعندما ضربوه وصار كأنه نصب أحمر هرب منهم فنزل إلي زمزم فغسل الدماء عن نفسه وظل ثلاثين يومًا في زمزم، لا يريد أن يخرج فوق يقول: لم يكن لي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم حتى تكسرت عقل بطني ولم أجد علي كبدي سُخفة جوع، العقل: طبقات اللحم البني آدم عندما بطنه تكبر وتكون طبقات لحم فوق بعضها، تخيل ماء زمزم هو الذي فعل هذا، أي هو رجل عادي