الصفحة 28 من 33

يمرون يطوفون وأبو ذر بجوار الكعبة فأراد أن يستهزأ بهم فقال: أنكحا إحداهما الأخرى، أي زوجوهم لبعض، فما تناهتا عن قولهما ولا يزالون مصرين على أن يدعون إسافا ونائلة، لما قال أنكحا إحداهما الأخرى قال لهما كلمة أفظع منها، قال: هنن مثل الخشبة، الهن: هو فرج الرجل وفرج المرأة يقال عليه هن، قال: هنن مثل الخشبة أنكحا إحداهما الأخرى قال: فولولتا أي دعتا بالويل والثبور، وليس بعيد أننا نقول للمرأة وليه من ذلك أنها تولول.

فولولتا أي صرختا، وقالت: لو كان هناك أحد من أنفارنا من رجالنا كانوا أدبوه، وإذا في هذه اللحظة وهم يولولوا إذا النبي- صلى الله عليه وسلم- جاء ليطوف بالبيت هو وأبو بكر، أول ما رآهم يولولوا، فقال لهم النبي- صلى الله عليه وسلم- «ما لكما» ، قالت: هذا الرجل قال كلامًا، فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم- «وماذا قال؟» ، قالتا: لقد قاتل كلمة تملأ الفم، أي كلام لا يلبس عليه ملابس، قال أبو ذر: فطاف النبي- صلى الله عليه وسلم- ومعه أبو بكر فجئت وحييته بتحية الإسلام وكنت أول من حياه بتحية الإسلام، فقال لي: «من أين أنت؟» قلت أنا من غفار، قال: فأهوى بيده على جبهته، فقلت: كأنه كره أنني انتسبت إلى غِفار، قال: فأردت أن أمد يدي إليه فقدعني صاحبه فأخرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت