وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:62/ 63) "تحت باب: ما روي في صفة المنافق"بسنده المتصل إلى عروة بن الزبير أنه قال:"أتيت عبد الله بن عمر فقلت له: يا أبا عبد الرحمن، إنا نجلس إلى أئمتنا هؤلاء فيتكلمون بالكلام، نعلم أن الحق غيره، فنصدقهم، ويقضون بغير الحق فنقر به عليهم ونحسنه لهم، فكيف ترى في ذلك؟ فقال: يا ابن أخي كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نعد هذا النفاق، ولا ندري كيف هو عندكم؟".
والأثر رجال إسناده كلهم ثقات، إلا عبد الله بن خارجة بن زيد بن ثابت.
قال ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (5/ 45) : (روى عن عروة بن الزبير وأبيه، وروى عنه الزهري وبكير بن الأشج وعقيل بن خالد.
وقال البخاري في (التاريخ الكبير) (5/ 49) كلامًا قريبًا من هذا الكلام). فيكون الأثر ضعيفًا بهذا الإسناد حيث إن هذا الرجل مستور الحال.
وهو موقوف على عروة بن الزبير ولكن الأثر (رقم:61) الآتي يكون له شاهدًا، فيكون حسنًا لغيره ...
37 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:59/ 60) "تحت باب: ما روي في صفة المنافق"بسنده المتصل إلى جعفر بن حبان أنه قال: قيل للحسن: إنهم يقولون-أي: المعتزلة-: لا نفاق، فقال:"لئِنْ أعلم أني بريء من النفاق أحب إلي من طلاع الأرض ذهبًا" [1] .
والأثر فيه ضعف لضعف الحكم بن عبد الله البلخي ضعفه البخاري وابن معين-الميزان1/ 574 - وهو موقوف على الحسن. والله أعلم.
38 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:59/ 60) "تحت باب: ما روي في صفة المنافق"بسنده المتصل إلى أبي حازم عن أبيه عن عبد الله بن عمر أنه رأى الناس يدخلون المسجد فقال:"من أين جاء هؤلاء؟"فقالوا: من عند الأمير، فقال:"إن رأوا منكرًا أنكروه، وإن رأوا معروفًا أمروا به؟"قالوا: لا، قال:"فما يصنعون؟"قالوا: يمدحونه، ويسبونه إذا خرجوا من عنده، فقال ابن عمر:"إن كنا لنعد النفاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما دون هذا".
وهذا الأثر فيه انقطاع، لأن سلمة بن دينار لم يسمع من عبد بن عمر. وأخرجه البخاري بمعناه في"صحيحه"كتاب"الأحكام" (13/ 170/رقم:7178 - في باب: ما يكره من ثناء السلطان) .
39 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:87/ 88) "تحت باب: ما روي فيمن كان يخاف النفاق، ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه"بسنده المتصل إلى عبد الله بن مسعود أنه قال:"إن"
(1) -طلاع الشيء-على وزن كتاب-: ملؤها.