الصفحة 104 من 139

الرجل منكم ليخرج من بيته فيلقى الرجل ليس له حاجة فيقول: ذيت وذيت، فيمدحه فعسى أن لا يحلأ [1] من حاجته بشيء، ويرجع وقد أسخط الله عز وجل عليه، ما معه من دينه شيء"."

هذا الأثر صحيح بهذا السند لأن رجاله ثقات.

40 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:87/ 88) "تحت باب: ما روي فيمن كان يخاف النفاق، ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه"بسنده المتصل إلى أبي مليكة الذماري أنه قال:"إن الرجل ليدخل على الإمام فما يخرج إلا مشركًا أو: منافقًا، إن أعطاه نسي الذي أعطاه وحمد. وإن منعه خرج يذمه ويعيبه، فإذا فعل هذه بالإمام فقد نافق وأشرك، وإنما يمنع ويعطي الله عز وجل".

والأثر فيه نِمْران بن عتبة الذَّمَاري، بفتح المعجمة وتخفيف الميم: قال عنه الحافظ في"التقريب": (مقبول) !!. واستدرك عليه محررا"أحكام التقريب"قائليْن: بل:"مجهول، فقد تفرد بالرواية عنه واحد فقط، وذكره ابن حبان وحده في"الثقات"، وقال الذهبي في"الميزان": لا يدرى من هو" [2] .

41 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:89) "تحت باب: ما روي فيمن كان يخاف النفاق، ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه"بسنده المتصل إلى خالد ابن معدان أنه قال:"إياكم والخطرات، فإن الرجل قد تنافق يده من سائر جسده".

قال محقق (صفة النفاق) (ص:89) : والأثر بهذا السند-الذي ساق الفريابي-ضعيف، لأنه من طريق بقية بن الوليد ولم يصرح فيه بالتحديث، وهو يدلس تدليس التسوية، وفيه أيضًا محمد بن مصفى الحمصي وهو يدلس تدليس التسوية أيضًا [3] .

42 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:89) "تحت باب: ما روي فيمن كان يخاف النفاق، ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه"بسنده المتصل إلى أم الدرداء أن أبا الدرداء كان إذا رأى

(1) -حلأه درهمًا: أعطاه إياه. وفي نسخة"يحظى". (صفة النفاق) (ص:87 - الهامش)

(2) -انظر: (التقريب) (ص:522/رقم:7188) ، و (تحريره) (4/ 24/رقم:7188) ، و (الثقات) (7/ 544) .

(3) -قال محررا"أحكام التقريب" (3/ 319/رقم:6304) عند قول الحافظ في"التقريب" (ص:462/رقم:6304) (صدوق له أوهام، وكان يدلس) : (بل: صدوق حسن الحديث، وهو إلى التوثيق أقرب، فقد روى عنه جمع غفير من الثقات الرفعاء، منهم: أبو داود وبقي بن مخلد-وهما لا يرويان إلا عن ثقة عندهما-، وأبو حاتم، وقال:"صدوق"، وهو اللفظ الذي غالبًا ما يستعمله لشيوخه الثقات، والنسائي، وقال:"صدوق". ووثقه أبو علي الجياني، ومسلمة بن قاسم الأندلسي، والذهبي. وقال صالح جزرة: كان مخلطًا وأرجو أن يكون صادقًا، وقد حدث بأحاديث مناكير، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال: كان يخطيء. وذكره أبو زرعة الدمشقي وحده أنه كان يدلس-زعم-تدليس التسوية) . قال أبو الفضل: ذكره الحافظ في (تعريف أهل التقديس) (ص:109/رقم:103 - المرتبة الثالثة: وعدتهم خمسون نفسًا) . وذكر محققه أن النسائي قال:"صالح"بدل"صدوق"قال شيخنا المحدث محمد الأثيوبي في كتابه"الجليس الأنيس في شرح الجواهر النفيس" (ص:55) :

وابن شهاب ومحمد وُصِفْ= ومُحرِز ومصعب به عُرفْ

انظر:"تهذيب الكمال" (9/ 461) ، و"تهذيبه" (4/ 427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت