الميت قد مات على حال صالحة قال:"هنيئًا له، ليتني كذلك"فقالت له أم الدرداء: لِم تقول ذلك؟ فقال:"هل تعلمين يا حمقاء أن الرجل يصبح مؤمنًا ويمسي منافقًا؟"قالت: وكيف؟ قال:"يسلب إيمانه ولا يشعر، لأنا لهذا بالموت أغبط مني لهذا بالبقاء في الصلاة والصيام" [1] .
43 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:90) "تحت باب: ما روي فيمن كان يخاف النفاق، ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه"بسنده المتصل إلى ابن شوذب أنه قال: قيل للحسن: يا أبا سعيد اليوم نفاق؟ قال:"لو خرجوا من أزقة البصرة لاستوحشهم فيها".
والأثر بهذا السند الذي ساق الفريابي إلى الحسن البصري حسن.
44 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:91) "تحت باب: ما روي فيمن كان يخاف النفاق، ويشفق منه ولا يأمنه على نفسه"بسنده المتصل إلى عبد الله بن شوذب عن الحسن قال:"لا يُلقى المؤمن إلا ساخبًا ولا يلقى المنافق إلا دباصًا".
والأثر بهذا السند الذي ساق الفريابي إلى الحسن البصري أيضًا حسن.
45 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:91) "تحت باب: ما روي في صفة المنافق"بسنده المتصل إلى الزهري أنه قال: إن أبا إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني أخبره أن يزيد بن عميرة وكان وكان من أصحاب معاذ بن جبل-قال: كان معاذ بن جبل لا يجلس مجلسًا للذكر إلا قال حين يجلس:"الله حكم قسط، تبارك اسمه، هلك المرتابون"وقال معاذ بن جبل يومًا:"إن من ورائكم فتنًا يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق، والرجل والمرأة، والصغير والكبير، والحر والعبد، فيوشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن؟ ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره، فإياكم وما ابتدع، فإن ما ابتدع ضلالة، وأنذركم زيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق".
والأثر صحيح، ورجاله كلهم ثقات، وهو موقوف على معاذ بن جبل.
46 -: وقد ذكر الفريابي أيضًا في (صفات النفاق) (ص:52) "تحت باب: ما روي في صفة المنافق"بسنده المتصل إلى الحسن في هذه الآية: (أرأيت من اتخذ إلهه هواه) [2] قال:"هو المنافق لا يهوى شيئًا إلا ركبه".
الأثر حسن وهو موقوف على الحسن البصري ولا يضر فيه مبارك بن فضالة حيث إنه صرح بالتحديث في السند كله.
(1) -أخرجه الفريابي في"صفة النفاق" (ص:89/ 90) وضعفه محققه بروايتيه.
(2) -سورة الفرقان، الآية رقم: (43) .