أنهم مخادعون، فهم فيما يتظاهرون به من قول أو: عمل يقصدون مخادعة المؤمنين، ليأمنوا جانبهم وليأمنوا جانب أعدائهم الكافرين، وليظفروا بالمغانم والمنافع من كلا الفريقين بحسب تصورهم [1] .
الصفة: (4) :
أنهم مصابون بمرض خُلُقي في قلوبهم، وهو ليس من أصل فطرتهم، لكنه من مكتسبات إرادتهم وهو مرض مكتسب، وبسببه سلكوا مسلك النفاق [2] .
الصفة: (5) :
أنهم يفسدون في الأرض بأقوالهم وأعمالهم، فإذا قيل لهم: لا تفسدوا في الأرض بَهَتُوا الحقيقة بكل وقاحة، وجعلوا الباطل حقًا والحق باطلًا، دونما حياء ولا تلجلج وقالوا: إنما نحن مصلحون، وأخذوا يدعون بأن سلوكهم المنافق المفسد هو من الأعمال الإصلاحية [3] .
قال أبو الفضل:-وزجوا بأهل الإصلاح والصلاح في غياهب سجونهم القذرة، وتركوا الأبواب مفتوحة لكل الفاسدين والمفسدين والملحدين يعيثون في الأرض فسادًا عليهم بهلة الله-.
الصفة: (6) :
أنهم يدعون لأنفسهم الذكاء ورجاحة العقل والحكمة في تدبير الأمور، ويتهمون المؤمنين بالسفاهة، أي: بنقص العقل وبأنهم محرومون من الحكمة والفطنة وحسن تدبير الأمور وتفهم غاياتها [4] .
(1) -انظر: (تفسير القرآن العظيم) (2/ 389) لابن كثير، و (لطائف الإشارة) (1/ 377) للقشيري، و (الجامع للأحكام القرآن) (3/ 1991) للقرطبي، و"مفاتيح الغيب" (5/ 496) للفخر الرازي، و"محاسن التأويل" (5/ 1618) ، و"نظم الدرر" (5/ 441) ، و (تفسير المنار) (2/ 1231) ، و (الظلال) (2/ 784) .
(2) -انظر: (تفسير القرآن العظيم) (1/ 74) لابن كثير، و (لطائف الإشارة) (1/ 61/62) للقشيري، و (الظلال) (1/ 41) .
(3) -انظر:"تفسير الطبري" (1/ 127) ، و (تفسير القرآن العظيم) (1/ 75) لابن كثير، و (لطائف الإشارة) (1/ 63) للقشيري، و (الظلال) (1/ 44) .
(4) -انظر:"تفسير الطبري" (1/ 129) ، و (تفسير القرآن العظيم) (1/ 77) لابن كثير، و (لطائف الإشارة) (1/ 63/64) للقشيري، و (الظلال) (1/ 44) .