تحدث بعضهم بالفرح والمسرة إذا أصاب الخارجين من المسلمين للقتال مصيبة أو: مضرة، ويرى أن الله قد أنعم عليه إذ لم يشهد مع المؤمنين قتال عدوهم، فنجا بذلك مما نزل بهم.
الصفة: (39) :
التحسر والندم على ما فاتهم من الفوز بالغنيمة، إذا انتصر الخارجون من المسلمين، وأصابوا من عدوهم غنائم.
وهم مع هذا التحسر والندم يحسدون الخارجين على ما أصابوا من غنائم حسدَ من لم يكن ذا وُدٍّ سابق، فيقول القائل منهم:
(يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزًا عظيمًا) .
الصفة: (40) :
من ظواهرهم في السلوك أن بعضهم كان له موقفان متناقضان وهما ما يلي:
1 -قبل الإذن بالقتال كانوا يطالبون بأن يؤذن لهم، فيؤمرون بأن يكفوا أيديهم.
2 -وبعد أن كتب الله على المسلمين القتال دبَّ الخوف في قلوبهم فصاروا يخشون الناس كخشية الله، أو: أشد خشية، وقالوا:
(ربنا لم كتبت علينا القتال؟ لولا أخرتنا إلى أجل قريب) .
الصفة: (41) :
من ظواهرهم في السلوك ما يلي:
1 -إن تصبهم حسنة من نصر أو: غنيمة أو: أي أمر قدري يسرهم، كغيث وخصب وسعة رزق وصحة وبنين قالوا: هذه من عند الله، أي: لم تأتهم ببركة دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم وبسبب إكرام الله له.