الصفحة 129 من 139

لكنهم لا يَعُون مما يقال في هذه المجالس من علم وذكر شيئًا، لانصراف أذهانهم وقلوبهم، فهم كالخشب المسنَّدة على الجُدُر لئلا تسقط، وهذا يدل على أنهم كالنائمين ظاهرًا أو: باطنًا.

الصفة: (73) :

أنهم في حالة خوف وحذَرٍ دائم، إذ هم يخشون أن ينكشف أمرهم، فيؤخذوا ويعاقبوا على كذبهم ونفاقهم وخيانتهم.

ولشدة حذرهم وتوقُّعهم أن يفتضح كفرهم وينكشف أنهم منافقون، يحسبون كل صيحة تحذير مريبة صيحةً عليهم، ويحسبون أنهم المعنيّون بها، وذلك بسبب ما يعرفون من أنفسهم في باطن أمرهم.

الصفة: (74) :

أنهم أشد أعداء الإسلام والمسلمين، وإذا بحثنا عن السبب النفسيّ لهذا العداء الشديد، نلاحظ ما يعانون من آلام التناقض بين ما يتكلفون إظهاره وهم لا يؤمنون به، ويتكلفون إبطانه وإخفاءه وهو عقيدتهم التي يؤمنون بها، والسلوك الذي يرتاحون لممارسته، فهذا هو السبب.

ولذلك فهم جديرون بأن ندعو الله أن يقاتلهم، إذ لم يأذن للمؤمنين بأن يقاتلوهم ما داموا يسترون كفرهم وعداءهم، ويظهرون إسلامهم وولاءهم.

الصفة: (75) :

إذا ارتكب مستكبروهم ذنبًا من الكبائر، أو: أحدثوا حدثًا هو من مظاهر نفاقهم، ودعاهم بعض المؤمنين إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليعتذروا وليطلبوا منه أن يستغفر لهم، أعلنوا الرفض، بحركة في رؤوسهم، وحركة في أجسادهم، فهم يلوون رؤوسهم، ويحجمون بأجسادهم.

والسبب في ذلك أنهم غير مؤمنين بالرسول صلى الله عليه وسلم، وهم في نفوسهم مستكبرون.

الصفة: (76) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت