فهرس الكتاب
تظاهرهم بإعلانهم أنهم يشهدون أن محمدًا رسول الله، أي: يدَّعون أن ما يعلنونه بألسنتهم من أن محمدًا رسول الله مطابق لما يعتقدون في قلوبهم، والله يعلم إنهم لكاذبون.
الصفة: (70) :
يتخذون حلف الأيمان المؤكدة ستارة يسترون بها نفاقهم ومكايدهم ضد الإسلام والمسلمين، وأحداثَهم المريبة التي يُحدثونها، وعدمَ التزامهم بسلوك سبيل الله كلما ابتعدوا عن أعين الرقباء من المؤمنين.
الصفة: (71) :
أن قلوبهم مقفلة مطبوع عليها، لا تتلقى ما يوجَّه لهم من تعليم ديني ونصيحة وترغيب وترهيب-وقال حذيفة-رضي الله عنه: (القلوب أربعة: قلب مُصْفَح [1] فذلك قلب المنافق، وقلب أغلف [2] فذاك قلب الكافر، وقلب أجرد كأن فيه سراج [3] يزهر، فذاك قلب المؤمن، وقلب فيه نفاق وإيمان، فمثله مثل قرحة يمدها قيح ودم، ومثله مثل شجرة يسقيها ماء خبيث وطيب، فأيما غلب عليها غلب) [4] -
الصفة: (72) :
من المنافقين من هم ذوو أجسام تُعجب الناظر إليها، وأصحاب أقوال منمقة تجذب لاستماعها، فيخدع بأجسامهم وأقوالهم الذين تَغُرُّهم المظاهر، ولا يبحثون عن البواطن. وهؤلاء إذا حضروا مجالس العلم الديني والذكر مع المؤمنين اختاروا لأنفسهم الأماكن التي يسندون إليها ظهورهم، كالجدر والسواري، لأنها مريحة لهم، وذات وجاهة.
(1) -أي: اجتمع فيه النفاق والإسلام، المصفح الذي له وجهان، يلقى أهل الكفر بوجه، وأهل الإيمان بوجه، وصفح كل شيء وجهه وناحيته. انظر: (الإيمان) (ص:17) لابن أبي شيبة حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه الشيخ الألباني.
(2) -أي: عليه غشاء عن قبول الحق وسماعه.
(3) -لعله: (سراجًا) ، اسم كأنَّ، (وفيه) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبره.
(4) -قال الشيخ الألباني في حاشية كتاب: (الإيمان) لابن أبي شيبة (ص:17/رقم:54) : (حديث موقوف صحيح، وقد خالفه ليث وهو ابن أبي سليم فقال: عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره، وليث ضعيف، لا سيما إذا خالف الثقات) .