‹
الصفحة 139 من 139

الاستخفاف والاستهزاء بما كان ينزل من القرآن، غير مكترثين لما نزل فيه من بيانات فاضحات لهم، وكاشفات لصفاتهم النفسية وآثارها في ظواهرهم السلوكية، مع أنها من البراهين الدالة على أن القرآن كلام الله المطلع على قلوبهم ونفوسهم وأسرارهم، وما كانوا يدبرون في الخفاء.

فكان يسأل بعضهم بعضًا: أيُّكم زاده ما نزل من قرآن إيمانًا.

سؤال يتضمن الاستهزاء بما نزل من القرآن، والاشمئزاز منه.

الصفة: (114) :

الانسلال من المجالس التي كانت تتلى فيها سُوَرٌ جديدة، بعد أن تتحادث عيونهم بعضها مع بعض بما يدل على العبارة التالية: هل يراكم من أحد من المؤمنين إذا انصرفتم من المجلس.

حتى إذا شعروا بأنهم قادرون على أن ينسلوا واحدًا بعد واحد انصرفوا تباعًا، لئلا يسمعوا تلاوة السورة الجديدة المنزلة.

ويظهر أن هذا يكون مبنيًا على اتفاق سابق فيما بينهم [1] . ثم ذكر الميداني-رحمه الله-في القسم الثاني: تدبر النصوص القرآنية التي نزلت بشأن المنافقين مرتبة بحسب ترتيب النزول. فارجع إليها-إن شئت عزيزي القارئ-ففيها متعة وفائدة.

وكان الفراغ منه مساء يوم الأحد21/رجب 1428هـ بزنزانتي الانفرادية بالسجن المحلي بتطوان. فرج الله كربتنا، وأصلح ذريتنا.

(1) -انتهى كلام الميداني بتصرف يسير مني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت