الصفحة 14 من 139

سبق أن بينا أن النفاق الاعتقادي أو: الأكبر، هو: إبطان الكفر، وإظهار الإسلام [1] -

ومما ينبغي أن يعلم أن تقية الرافضة داخلة في النفاق لأن التقية [2] . المأخوذة من قول الله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين) [3] . الآية. مبينة بقوله تعالى: (من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم) [4] .

وحد الإكراه [5] . أن تتأكد أن يحل بك أو: مالك أو: عرضك ما لا تتحمله وأما تلون الرافضة فليس من التقية في شيء بل: هو النفاق [6] .

(1) -وضابطه: أن كل من أظهر الإسلام بلسانه، أو: عمله وأبطن الكفر والتكذيب بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم في قلبه فهو من أصحاب القسم الأول-أي: النفاق الأكبر الاعتقادي- المخرج من الملة. وهذا النوع-عياذًا بالله-أصحابه يوم القيامة -إن لم يتوبوا-مخلدون في نار جهنم في الدرك الأسفل منها. لا تلحقهم شفاعة الشافعين. أما الذي يؤمن بالله وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره حلوه ومره ظاهرًا وباطنًا ويدين لربه تعالى بدين الإسلام الحنيف، ولكنه يعمل عمل أهل النفاق، ويفعل بعض صفاتهم القبيحة والمذمومة: كالكذب المحرم، والخيانة لمن ائتمنه، والفجور في الخصومة، وإخلاف الوعد، والغدر في العهود، وغيرها من الكبائر والموبقات التي ثبت أنها من خصال النفاق فهذا غير مخرج من الإسلام، ولكنها كبائر خبيثة، وصفات رذيلة، يحرم على المسلم أن يتصف أو يتخلق بها. فمن اتصف بشيء منها كان من أهل الغفلة والمعصية والآثام عند الله تعالى، وهو معرض لعقاب الله تعالى يوم القيامة إن لم يتب منها أعاذنا الله منها.

(2) -والتقية من الاتقاء، وهي: الاستخفاء بالإسلام لعذر يبيح ذلك، سواء كان ذلك بكتمان الدين وعدم إظهاره، أو: بإظهار ما يخالف الإيمان من كفر أو: معصية في الظاهر فقط. (منهاج السنة) (6/ 424) لابن تيمية. و (ضوابط التكفير) (ص:267/وما بعدها) للقرني.

(3) -سورة آل عمران، الآية: (28) .

(4) -سورة النحل، الآية: (106) .

(5) -وإبطان الإسلام، وإظهار الكفر تحت ظروف الإكراه، لا يسمى نفاقًا وإنما يسمى تقية، ومن كان كذلك لا يجوز أن يطلق عليه حكم النفاق أو: اسمه. (قواعد في التكفير) (ص:23) ,

(6) -انظر: مقدمة مقبل لكتاب (صفات النفاق) (ص:10/ 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت