وأصول هذا النوع - أي: النفاق الأكبر-الخطير ترجع إلى خصال ثمانية [1] ، أو: ستة على المشهور وهي المذكورة في: (مجموعة التوحيد) [2] ، لشيخي الإسلام: أحمد بن تيمية، ومحمد بن عبد الوهاب التميمي.
وقد ذكر ابن تيمية بعض صور النفاق الأكبر فقال:(فمن النفاق ما هو أكبر يكون صاحبه في الدرك الأسفل من النار، كنفاق عبد الله بن أُبيّ وغيره،
1 -بأن يظهر تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم،
2 -أو: جحود بعض ما جاء به،
3 -أو: بُغْضه،
4 -أو: عدم اعتقاد عدم وجوب طاعته،
5 -أو: المسرة بانخفاض دينه،
6 -أو: المساءة بظهور دينه، ونحو ذلك مما لا يكون صاحبه إلا عدوًا لله ورسوله، وهذا القدر كان موجودًا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما زال بعده، بل: هو بعده أكثر منه على عهده صلى الله عليه وسلم ... ) [3] .
وقال محمد بن عبد الوهاب:( ... فأما النفاق الاعتقادي فهو ستة أنواع:
1 -تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم،
2 -أو: تكذيب بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم،
3 -أو: بغض الرسول،
4 -أو: بغض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم،
5 -أو: المسرة بانخفاض دين الرسول صلى الله عليه وسلم،
6 -أو: الكراهية بانتصار دين الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذه الأنواع الستة صاحبها من أهل الدرك الأسفل من النار) [4] . فتحصل من كلام هذين الشيخين أن أنواع أو: صفات النفاق الأكبر، محصورة في:
(1) -على رأي شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (28/ 434) ، أنظر: (نواقض الإيمان الاعتقادية وضوابط التكفير عند السلف) (2/ 160) للشيخ محمد بن عبد الله الوهيبي.
(2) -أنظر: (مجموعة التوحيد) (ص:8) .
(3) -أنظر: (مجموع الفتاوى) (28/ 434)
(4) -أنظر: (مجموع الفتاوى) (28/ 434)