وصدق شيخ الإسلام حين قال عنهم:(هم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل، ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار المتواتر أعظم تواتر في الأمة جيلًا بعد جيل، ولا يميزون في نقلة العلم ورواة الأخبار بين المعروف بالكذب أو: الغلط أو: الجهل [1] بما ينقل، وبين العدل [2] الحافظ الضابط المعروف بالعلم
والآثار) [3] . والحاصل: أن التقية عند الرافضة (لع) واجبة، وتركها كفر، ويجب التزامها في كل وقت، وفي كل مكان، حيث إنها لا تتقيد بظروف معينة، ولا يرفعها إلا المهدي المزعوم إذا خرج من جحره في سامراء، وهي عندهم أفضل العبادات، ويتقربون إلى الله بالتزامها، وكلما كان الواحد منهم ملتزمًا دينه كلما كان أخذه بالتقية أشد، وهم ينسبون إلى الله-تعالى عن ذلك-أنه أخذ بالتقية، وكذلك الأنبياء عليهم السلام، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبلغ الرسالة إلا لعلي، وعلي بلغها أبناءه فقط حتى انتهت إلى مهديهم المزعوم الذي أخذ الدين وهرب به إلى سرداب سامراء إلى غير رجعة.
والتقية هي السبب الوحيد الذي جعل هؤلاء القوم يعيشون بين المسلمين ولا يعلم أحد بدينهم، وكلما اكتشف أحد شيئًا من دينهم بادروا إلى الإنكار، وادعاء أن ما قيل عنهم محض افتراء وكذب [4] . وللحديث-على التقية-بقية، وفيما ذكرنا هنا كفاية.
ب: القسم الثاني: النفاق العملي، أو: النفاق الأصغر، أو: نفاق دون نفاق:
وهو أن يظهر الإنسان علانية صالحةً ويبطن ما يخالف ذلك، وأصول هذا النفاق ترجع إلى حديث عبد الله بن عمرو، بن العاص، وأبي هريرة، وعبد الله بن مسعود، وأنس بن مالك، وغيرهم.
(1) -الجهل: (انتفاء العلم بالمقصود بأن لم يدرك أصلًا، وهو الجهل البسيط، أو: أدرك على خلاف هيئته في الواقع، وهو الجهل المركب، لأنه تركب من جهلين: جهل المُدْرِك بما في الواقع، وجهله بأنه جاهل به ... ) . (التعريفات) (ص:67/ 68) . قال شيخنا العثيمين في (شرح ثلاثة الأصول) (ص:18) : (ومراتب الإدراك ست: الأولى: العلم وهو إدراك الشيء على ما هو عليه إدراكًا جازمًا. الثانية: الجهل البسيط وهو عدم الإدراك بالكلية. الثالثة: الجهل المركب وهو إدراك الشي على وجه يخالف على ما هو عليه. الرابعة: الوهم وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد راجح. الخامسة: الشك وهو إدراك الشيء مع احتمال مساو. السادسة: الظن وهو إدراك الشيء مع احتمال ضد مرجوح) .
(2) -العدل: مصدر بمعنى العدالة، وهي الاعتدال والثبات على الحق. (التعريفات) (ص:73) .
(3) -انظر: (منهاج السنة النبوية) (1/ 3) لشيخ الإسلام ابن تيمية. انتهى من كتاب: (ما يجب أن يعرفه المسلم عن عقائد الروافض الإمامة) (ص:11/ إلى:27) .
(4) -انظر: (ما يجب أن يعرفه المسلم عن عقائد الروافض الإمامية) (135) .