والإسلام: هو دين كل الرسل و ينص على أن الله سبحانه و تعالى هو السيد و هو المشرع المطاع و هو مصدر السلطات و هو الحَكم في الخلافات و إليه يرد الأمر عند النزاع فهو الإله سبحانه و تعالى.
والتعارض بين دين الإسلام و الديمقراطية ليس في الفروع بل في الأصل الأصيل فإذا حصل بينها تقارب فلا يكون إلا بنقض أحدهما فهما ضدان لا يلتقيان ..
هم يقولون الشعب ونحن نقول الشرع.
وقد فهم هذا المعنى طواغيت العلمانية أنفسهم .. فعلى سبيل المثال، يقول الكاتب العلمانى شاكر النابلسى في مقال له بعنوان: (لماذا نُصرُّ على الديمقراطية لا الشورى، وما الفرق بين الشورى والديمقراطية؟)
"السيادة في نظام الشوري لله. والله هو المشرِّع الأعلى في الدولة، وشريعته واجبة التحقيق. والحاكم هو الله وليس الإنسان، ولا حكم قبل ورود الشرع. وهو مفهوم يُسلِّم بتعالي القانون الإلهي ونسبية الإرادة البشرية. أما في النظام الديمقراطي فالسيادة للشعب. والأمة مصدر السلطات. والحاكم هو العقل والإنسان الذي يضع لنفسه القوانين الملائمة. وهو قانون ومفهوم يُسلِّم بتعالي الإرادة البشرية ولا مجال لنسبية القانون الإلهي فيه."أ. هـ
فسبحان من طبع على قلوب أعدائه ..
فالله عز وجل يقول: (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ) .. والدستور الكفرى يقول: إن الحكم إلا للشعب
والله تعالى يقول:"وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ" [الشورى:10] .. والدستور الكفرى يقول: فحكمه إلى الشعب
وبطلان الديمقراطية كنظام حكم قد صُنفت فيه مجلدات وصدرت فيه فتاوى مشهورة، يسهل على من أراد معرفة دينه الوصول إليها
وإثبات بطلان الديمقراطية من الناحية العقلية سهل لمن تحرر من غسيل الأدمغة والدعاية المكثفة لهذا النظام
فنظرة فاحصة على واقع وتاريخ هذه الفلسفة يتضح منها جليا أن الديمقراطية ليست هى النظام الأمثل بكل تأكيد ..
فهتلر - ذلك الطاغية السفاح المجرم - وصل إلى الحكم بطريقة ديمقراطية تماما وبإجماع شعبى كاسح وبإنتخاب حر ونزيه .. واستمر في الحكم بهذا التأييد الجماهيرى ..