الصفحة 5 من 22

حتى أن بعض الفلاسفة الغربيين قد ألفوا في بطلان وفساد المذهب الديمقراطى مؤلفات مستقلة مثل الفيلسوف الفرنسى المعروف"بيرك"الذى ألف كتاب"تأملات في الثورة الفرنسية"وصف فيه الديمقراطية بأنها حكم الغوغاء وأنها ستنحط لتكون أشد إستبدادا من الحكم الملكى.

وقد تحقق شىء من كلامه .. فها نحن نرى أفضل ديمقراطية وهى أمريكا كيف يستطيع المال والإعلام وجماعات المصالح شراءها والتحكم فيها .. وكيف أن الديمقراطية جاءت برئيس منحرف وشاذ في إيطاليا وكيف تم التلاعب بها في روسيا تكريسا لحكم الطاغية بوتين .. وكيف .. وكيف

فلن يصلح الناس إلا شريعة ربهم .. لذلك نريد حكم الشرع لا حكم الشعب .. لا أريد لإنسان عاجز مثلى وضع قوانين لتنظيم حياتى .. القرآن يجب ألا يعلوه الدستور

وإذا كانت (الديموقراطية) مذهب يخالف إرادة الله الشرعية فإنه أيضا يخالف كونيا قدر هذه الأمة إذا أرادت أن تصلح نفسها وأن تقيم شريعة الله في الأرض، فلن تقام (خلافة) أو حتى تأتى (مصلحة للدعوة) عن طريق مذهب كفرى خاضع للتطوير والتغيير كبقية المذاهب البشرية الخاضعة لأهواء البشر.

فإذا ثبت لديك بطلان الديمقراطية فاعلم أن الدستور قد نصّ - كما في مسودته النهائية المعلنة حديثا - على أن:

الدولة نظامها ديمقراطى والسيادة للشعب وهو مصدر السلطات والتشريع للبرلمان (مادة 1 ومادة 5 ومادة 81)

تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب (مادة67)

يمارس البرلمان السلطة التشريعية (مادة 80)

شبهة وجوابها: قد يقول قائل: أننا نعنى بالديمقراطية الشورى ولا نعنى بها تلك المعانى الكفرية التى قصدتها.

وهى شبهة جوابها سهل، فبرغم أن واقع وتصريحات وأفعال قائلها تُكذب دعواه، ولكن إن سلمنا له بها: فلماذا لم تكتبوا"الدولة نظامها إسلامى"وبذلك يندرج فيها ما تريدون من الشورى وتخرجون من مأزق الألفاظ المتشابهة حمالة الأوجه كما تزعمون

وهل تخضع أحكام الله تعالى في الشورى للإستفتاء وتكون سلطة الشعب اعلى منها؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت