أولا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاَثٍ: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالثَّيِّبُ الزَّانِي، وَالمَارِقُ مِنَ الدِّينِ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ" [1]
ومطلق السب لغير الأنبياء لا يستلزم الكفر. [2]
المناقشة: يناقش هذا بأن الحديث ليس فيه حصرٌ لصور القتل المباح شرعا، فهناك أمور أخرى توجب قتل الفاعل، ولم تذكر في الحديث، وعدم ذكرها لا يعني عدم جوازها، فإذا جاز ذلك جاز أن يكون قتل السابِّ من الصور التي لم تذكر في الحديث.
ثانيا: عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ:"كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يُوعِدُ رَجُلًا، فَأَغْلَظَ لَهُ، فَقُلْتُ: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّهُ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -" [3]
المناقشة: يمكن أن يناقش بأن هذا حقٌّ لأبي بكر رضي الله عنه وقد أسقطه في حياته، أما بعد موته فإن سبَّه أعظم الامتهان والتكذيب لكتاب الله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) - صحيح البخاري (9/ 5) (6878) وصحيح مسلم (3/ 1302) 25 - (1676)
(2) - الصارم المسلول على شاتم الرسول (578) .
(3) - مسند أبي داود الطيالسي (1/ 7) (4) صحيح والصارم المسلول على شاتم الرسول لابن تيمية - ط دار ابن حزم (ص: 581)